← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
215 · ص128 · ج2
الثَّانِي الهجران بترك الْكَلَام وَالسَّلَام كَمَا وَردت الْوَصِيَّة بذلك عَن غير وَاحِد من السّلف كَقَوْلِهِم إِذا ألفيت صَاحب بِدعَة فِي طَرِيق فَخذ فِي طَرِيق آخر وَقَوْلهمْ من جلس إِلَى صَاحب بِدعَة نزعت مِنْهُ الْعِصْمَة الثَّالِث التَّغْرِيب كَفعل عمر رَضِي الله عَنهُ بصبيغ حِين سَأَلَ عَن المشكلات على غير طَرِيق الِاتِّبَاع لنهج الصِّرَاط السوي حَتَّى أدْركهُ شؤمه النكال بذلك فَبَقيَ بَين قومه خاملا حَتَّى هلك بعد أَن كَانَ سيدهم الرَّابِع الضجر قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَق الشاطبي كَمَا سجنوا الحلاج قبل قَتله بسنين عدَّة قلت وَبعد ذَلِك كَانَ قَتله بفتوى فُقَهَاء ذَلِك الْعَصْر الْخَامِس ذكره بِمَا هُوَ عَلَيْهِ تحذيرا مِنْهُ وتنفيرا بِشَرْط أَن لَا يتَعَدَّى فِيهِ الصدْق فَلَا يفترى عَلَيْهِ مَا لم يفعل وَأَن لَا يتَجَاوَز إِلَى ذكر معايبه الخلقية أَو شَرّ كَانَ فِي أَبِيه أَو أمه لِأَن مَا وَرَاء الْمُحْتَاج إِلَيْهِ بَاقٍ على التَّحْرِيم