← المكتبة ▭▭ 2 pages
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
92 · ص121
الْمَطَرُ: الْمَشْهُورُ عُمُومُهُ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَنْصُوصُ (١) اخْتِصَاصُهُ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَاسْتَقْرَأَ الْبَاجِيُّ الظُّهْرَ وَالْعَصْر مِنَ الْمُوَطَّأِ: أَرَى ذَلِكَ فِي الْمَطَرِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنْ تُؤَخَّرَ الْمَغْرِبُ قَلِيلاً، وَقِيلَ: تُقَدَّمُ، وَقِيلَ: إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَلَوِ انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ جَازَ التَّمَادِي، وَيَجْمَعُ الْمُعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ وَاخْتُلِفَ فِي الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ [فِي بَيْتِهِمَا] يَجْمَعَانِ بِالْمُسْمِعِ؛ وَيُقَدِّمُ خَائِفُ الإِغْمَاءِ عَلَى الأَصَحِّ لا غَيْرُهُ عَلَى الأَصَحِّ وَيَنْوِي الْجَمْعَ أَوَّلَ الأُولَى فَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى الثَّانِيَةِ فَقَوْلانِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا خِلافُ جَوَازِ الْجَمْعِ لِمَنْ حَدَثَ لَهُ السَّبَبُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى [الأُولَى]، وَلِمَنْ صَلَّى الأُولَى وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ، وَيُوَالِي إِلا قَدْرَ إِقَامَةٍ، وَقِيلَ: أَذَانٌ وَإقَامَةٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَهُ أَنْ يَنْتَفِلَ وَلا يُوتِرَ إِلا بَعْدَ الشَّفَقِ، وَإِذَا نَوَى الإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ التَّقْدِيمِ بَطَلَ الْجَمْعُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فَلا يَبْطُلُ.
(١) فِي (م): الْمَشْهُورِ.
→ prev 92 / 547 next ←