← المكتبة ▭▭ 2 pages
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
103 · ص132
أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ أَدْرَكَ رَكْعَةً، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ فَرْضٍ، فَالْفَرْضُ إِنْ خِيفَ فَوَاتُهُ، وَاعْتُرِضَ عَلَى مَنْ قَدَّرَ اجْتِمَاعَ عِيدٍ وَكُسُوفٍ بِاسْتِحَالَتِهِ عَادَةً، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ بِتَقْدِيرِ الْوُقُوعِ، وَرَدَّهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ تَقْدِيرَ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ لَيْسَ مِنْ دَأْبِ الْفُقَهَاءِ. وَصَلاةُ الْخُسُوفِ: رَكْعَتَانِ كَالنَّوَافِلِ وَلا يُجْتَمَعُ لهَا عَلَى الْمَشْهُورِ. صَلاةُ الاسْتِسْقَاءِ: سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ لِزَرْعٍ أَوْ شُرْبِ حَيَوَانٍ، فَلِذَلِكَ يَسْتَسْقِي مَنْ بِصَحْرَاءَ أَوْ بِالسَّفِينَةِ (١). وَقِلَّةُ النَّهْرِ كَقِلَّةِ الْمَطَرِ، قَالَ أَصْبَغُ: اسْتُسْقِيَ بِمِصْرَ لِلنِّيلِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً مُتَوَالِيَةً وَحَضَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمَا، وَفِي إِقَامَةِ الْمُخْصِبِينَ لَهَا لا لأَجْلِهِمْ نَظَرٌ، وَيَخْرُجُونَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ أَذِلَّةً وَجِلِينَ، وَتُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَالنَّوَافِلِ ثُمَّ يَخْطُبُ كَالْعِيدَيْنِ، وَيَجْعَلُ بَدَلَ التَّكْبِيرِ الاسْتِغْفَارَ، وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ حِينَئِذٍ [فِيهَا] وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ تَفَاؤُلاً مَا يَلِي ظَهْرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَما عَلَى الْيَمِينِ (٢) عَلَى الْيَسَارِ وَلا يُنَكِّسُهُ وَكَذَلِكَ النَّاسُ قُعُوداً.
(١) عبارة (م): يستسقى بالصحراء أَوْ بالسفينة. (٢) فِي (م): اليمنى.
→ prev 103 / 547 next ←