← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
194 · ص223
الذَّبَائِحُ وَالإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَإِبَاحَةِ الْمُذَكَّى الْمَأْكُولِ، وَالنَّظَرُ فِي الذَّابِحِ، وَالْمَذْبُوحِ، وَالآلَةِ، وَالصِّفَةِ؛ وَتَصِحُّ ذَكَاةُ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ، فَيَخْرُجُ الْمَجْنُونُ، وَالسَّكْرَانُ، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ الإِسْلامِ، وَالْمَجُوسِيُّ، وَالصَّابِيُّ، وَتَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَالْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي الصَّبِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ يُسْلِمُ أَوْ يَرْتَدُّ: قَوْلانِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ الْكِتَابِيُّ بَالِغاً أَوْ مُمَيِّزاً، ذَكَراً أَوْ أُنْثَى، ذِمِّيّاً أَوْ حَرْبِيّاً مِمَّنْ لا يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ إِنْ ذَبَحَ لِنَفْسِهِ مَا يَسْتَحِلُّهُ فَمُذَكًّى، وَمَا لا يَسْتَحِلُّهُ إِنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا كَذِي الظُّفُرِ فَمَشْهُورُهَا: التَّحْرِيمُ، وَإِلا فَالْعَكْسُ، وَأَمَّا مَنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا لَمْ يُؤْكَلْ، فَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ لِمُسْلِمٍ فَفِي الصِّحَّةِ: قَوْلانِ، وَما ذُبِحَ لِعِيدٍ أَوْ كَنِيسَةٍ كُرِهَ بِخِلافِ مَا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ الشِّرَاءَ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، وَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]: لا يَكُونُوا جَزَّارِينَ وَلا صَيَارِفَةً، وَيُقَامُونَ مِنَ الأَسْوَاقِ كُلِّهَا. الْمَذْبُوحُ: الأَنْعَامُ - الْجَلالَةُ وَغَيْرُهَا - وَما لا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ مُبَاحٌ، وَالْخِنْزِيرُ حَرَامٌ، وَأَمَّا مَا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ فَالتَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، وَثَالِثُهَا: مَا يَغْدُو حَرَامٌ كَالأَسَدِ