← المكتبة ▭▭ 2 pages
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
104 · ص133
صَلاةُ التَّطَوُّعِ: مِنْهَا رَوَاتِبُ: وَهِيَ أَتْبَاعُ الْفَرَائِضِ كَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ، [وَقِيلَ]: وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَبعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِيهَا: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُؤَقِّتُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا يُؤَقِّتُ أَهْلُ الْعِرَاقِ. وَغَيْرُ الرَّوَاتِبِ: الْعِيدَانِ، وَالْكُسُوفُ، وَالاسْتِسْقَاءُ، وَهِيَ سُنَّةٌ كَالْوِتْرِ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَالإِحْرَامِ سُنَّةٌ، وَقِيلَ: فَضِيلَةٌ وَمَا عَدَاهَا: فَضِيلَةٌ - كَقِيَامِ رَمَضَانَ، وَالتَّحِيَّةِ، وَالضُّحَى؛ وَالتَّطَوُّعَاتُ لا تَنْحَصِرُ، وَالْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلْعَمَلِ وَالْمُنْفَرِدُ لِطَلَبِ السَّلامَةِ أَفْضَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَتَعَطَّلَ وَهِيَ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ بِالْوِتْرِ ثُمَّ جُعِلَتْ تِسْعاً وَثَلاثِينَ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا زَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَهَا الْوِتْرُ، وَلَيْسَ الْخَتْمُ بِسُنَّةٍ فِيهِ، وَسُورَةٌ تُجْزِئُ، وَيَقْرَأُ الثَّانِي مِنْ حَيْثُ انْتَهَى الأَوَّلُ وَأَجَازَهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَكَرِهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ، فَإِنِ ابْتَدَأَ بِغَيْرِ مُصْحَفٍ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ [فِيهِ] إِلا بَعْدَ تَمَامِهِ (١)، وَيُتِمُّ الْمَسْبُوقُ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ، وَفِيهَا: وَلا يَقْنُتُ فِي أَوَّلِهِ وَلا فِي آخِرِهِ وَلا فِي الْوِتْرِ، وَمَنْ صَلَّى الْوِتْرَ خَلْفَ مَنْ لا يَفْصِلُ بِسَلامٍ تَبِعَهُ؛ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَإِنْ كَانَ مَارّاً أَجَازَ التَّرْكَ، [وَقَالَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ثُمَّ رَجَعَ] (٢)، وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ مَالِكٌ. وَالْوِتْرُ: غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَاسْتَدَلَّ اللَّخْمِيُّ بِقَوْلِ سَحْنُونٍ: يُخَرَّجُ،
(١) فِي (م): سلامه. (٢) فِي (م): اتبعه.
→ prev 104 / 547 next ←