← المكتبة ▭▭ 2 pages
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
77 · ص106
قَبْلَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلاً قَلِيلاً كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ، وَجَاءَ فِي السُّورَةِ يَسْجُدُ، وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ مَعاً يَسْجُدُ، وَيَسْجُدُ لِلْجُلُوسِ، فَإِنْ ذَكَرَ مُفَارِقاً للأَرْضِ لَمْ يَرْجِعْ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً، فَإِذَا رَجَعَ فَفِي السُّجُودِ: قَوْلانِ، وَبَعْدَ الاسْتِقْلالِ فِي الْبُطْلانِ، قَوْلانِ، ثُمَّ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ: قَوْلانِ. وَالْفَضَائِلُ: لا سُجُودَ لَهَا، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الإِمَامِ قَبْلَ السَّلامِ إِنْ كَانَ لَحِقَ رَكْعَةً، فَإِنْ سَهَا بَعْدَهُ فَفِي إِغْنَائِهِ: قَوْلانِ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَتْبَعُهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَتْبَعُهُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلا، وَيَقُومُ إِمَّا بَعْدَ السَّلامِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَإِمَّا بَعْدَ السُّجُودِ، وَفِي تَعْيِينِ الْمُخْتَارِ وَالتَّسْوِيَةِ ثَلاثَةٌ ثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلامِ، فَلَوْ سَهَا بَعْدَهُ يَنْقُصُ فَفِي مَحَلِّ سُجُودِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا إِذَا انْفَرَدَ بَعْدَهُ بِالسَّهْوِ فَكَالْمُنْفَرِدِ، وَلَوْ لَمْ يَسْجُدُ الإِمَامُ لِسَهْوِهِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَلا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسَهْوِهِ مَعَ الإِمَامِ، فَإِنْ ذَكَرَ الْمَأْمُومُ سَجْدَةً فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ (١) فَإِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ إِمَامِهِ سَجَدَهَا وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً بِسُورَةٍ، ثُمَّ إِنْ كَانَ عَنْ يَقِينٍ لَمْ يَسْجُدْ، وَإِلا سَجَدَ بَعْدَهُ، وَالْمَزْحُومُ كَالسَّاهِرِ، فَإِنْ كَانَ رُكُوعاً فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرْبَعَةٌ: فَوَاتُهَا، وَمِثْلُ السُّجُودِ، وَمِثْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ إِلَى الثَّانِيَةِ، وَمِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنِ الأُولَى، وَقِيلَ: مِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ الإِمَامَ سَلَّمَ فَقَامَ رَجَعَ مَا لَمْ يُسَلِّمْ وَلا سُجُودَ عَلَيْهِ، فَإِنْ سَلَّمَ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَلامِهِ وَكَمَّلَ حِينَئِذٍ، وَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ؛ وَيُؤْخَذُ تَارِكُ الصَّلاةِ بِهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ لا الاخْتِيَارِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِنِ امْتَنَعَ فِعْلاً وَقَوْلاً قُتِلَ حَدّاً لا كُفْراً، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كُفْراً، فَإِنْ قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ فَفِي قَتْلِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا جَاحِدُهَا: فَكَافِرٌ بِاتِّفَاقٍ.
(١) فِي (م): الثَّالِثُة ..
→ prev 77 / 547 next ←