← المكتبة ▭▭ 2 pages
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
228 · ص257
حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَإِذَا كَانَ الأَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ صَحَّ وَإِنْ تَنَازَعُوا فَأَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمْ، فَإِنْ شَاؤُوا عَقَدُوا جَمِيعاً، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، [فِيهَا]: وَإِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَعَقَدَا عَلَى شَخْصَيْنِ فَدَخَلَ الثَّانِي وَلَمْ يَعْلَمْ فَهِيَ لَهُ، حَكَمَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَحْضَرِ (١) الصَّحَابَةِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ. وَمُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ وَعَلِيٌّ ابْنَهُ يَزِيدَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِ: السَّابِقُ بِالْعَقْدِ أَوْلَى أَمَّا لَوْ دَخَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ الدُّخُولُ وَكَانَتْ لِلأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ مُطَلِّقاً بَعْدَهُ أَوْ مَيِّتاً بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَكَذَلِكَ، فَإِنِ اتَّحَدَ زَمَانُ الْعَقْدَيْنِ أَوْ جُهِلَ قَبْلَ الدُّخُولِ فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُوقَفُ بِالطَّلاقِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلاقٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُمَا وَقَعَ عَلَيْهِمَا، وَلَوْ مَاتَتْ وَالأَحَقُّ مَجْهُولٌ فَفِي الإِرْثِ: قَوْلانِ، فَإِنْ ثَبَتَ الإِرْثُ ثَبَتَ الصَّدَاقُ، وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ فَلا إِرْثَ وَلا صَدَاقُ، وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ مُتَنَاقِضَتَانِ تَسَاقَطَتَا وَلا يُقْضَى بِالأَعْدَلِ بِخِلافِ الْبَيْعِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يُقْضَى بِالأَعْدَلِ كَالْبَيْعِ، وَلا عِبْرَةَ بِتَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا غَابَ الأَقْرَبُ غَيْبَةً بَعِيدَةً زَوَّجَ الْحَاكِمُ، وَقِيلَ: أَوِ الأَبْعَدُ، وَقَالَ: وَيُعْتَبَرُ فِي غَيْبَةِ أَبِي الْبِكْرِ مِثْلُ إِفْرِيقِيَّةَ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ، وَقِيلَ: مَا يُتَعَذَّرُ بِهِ الإِذْنُ، وَقِيلَ: إِنْ قَطَعَ عَنْهَا النَّفَقَةَ، وَقِيلَ: لا يَصِحُّ مَعَ حَيَاتِهِ أَمَّا إِنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَالْوَلِيُّ يُنْكِحُهَا، وَقِيلَ: بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمَ فُقِدَ، وَإِذَا أَنْكَحَ الأَبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْمُجْبِرِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَجَازَهُ كَالأَبِ، وَمِثْلُهُ السَّيِّدُ [فِي أَمَتِهِ] عَلَى الأَصَحِّ وَلَوْ كَانَ شَرِيكاً بِخِلافِ بَيْعِهَا نَفْسَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَفِيهَا: وَلَوْ زَوَّجَ ابْنٌ أَوْ أَخٌ أَوْ جَدٌّ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَازَه جَازَ إِنْ كَانَ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ أَمْرِهِ، وَتَزْوِيجُ السُّلْطَانِ مَعَهُ كَالأَبْعَدِ مَعَ الأَقْرَبِ لا كَالْمُسَاوِي عَلَى الأَشْهَرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ فَفِيهَا: لَمْ يَرُدَّ، وَفِيهَا: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ بِالأَوْلادِ. وَقَالَ
(١) عبارة (م): بحضرة الصحابة.
→ prev 228 / 547 next ←