← المكتبة ▭▭ 2 pages
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
614 · ص227 · ج2
وَقَالَ ابو حنيفَة يكره لَهُم فعلهَا فِي جمَاعَة قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَاجِب لَهُم إِخْفَاؤُهَا لِأَن لَا يتهموا بالرغبة عَن صَلَاة الإِمَام قَالَ أَصْحَابنَا هَذَا يَقْتَضِي أَن يكون ذَلِك فِي حق من يخفي عذره فَأَما من كَانَ عذره ظَاهرا فَلَا يسْتَحبّ لَهُ إِخْفَاؤُهَا وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يكره لَهُم إظهارها بِكُل حَال وَالْمذهب الأول فَإِن صلى الْمَعْذُور ظَهره ثمَّ حضر الْجُمُعَة فَصلاهَا فَالْأولى فرض وَالْجُمُعَة تطوع وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي الْقَدِيم يحْتَسب الله لَهُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يبطل ظَهره بالسعي إِلَى الْجُمُعَة وَمن كَانَ من أهل فرض الْجُمُعَة لَا يجوز لَهُ فعل الظّهْر قبل فَوَات الْجُمُعَة فَإِن صلى الظّهْر قبل فعل الإِمَام الْجُمُعَة لم تصح فِي اصح الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَوْله الْجَدِيد وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِسْحَاق وَزفر وَقَالَ فِي الْقَدِيم يَصح ظَهره وَهُوَ قَول ابي حنيفَة وَاصل الْفَرْض عِنْده الظّهْر فِي يَوْم الْجُمُعَة وَيلْزمهُ السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة فَإِذا سعى إِلَى الْجُمُعَة بطلت ظَهره وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد تبطل بِالْإِحْرَامِ بِالْجمعَةِ لَا بِنَفس السَّعْي وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي إِذا اتّفق أهل بلد على ترك الْجُمُعَة وَفعل الظّهْر أثموا وتجزيهم
→ prev 614 / 877 next ←