← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
406 · ص156 · ج3
وَالتَّعْيِين أَن يَنْوِي صَوْم رَمَضَان وَهل يفْتَقر إِلَى نِيَّة الْوَاجِب فِيهِ وَجْهَان وَفِي وجوب نِيَّة الْأَدَاء وَجْهَان فَإِن شرع فِي الصَّوْم ثمَّ نوى الْفطر بَطل صَوْمه فِي أصح الْوَجْهَيْنِ فَإِن نوى أَنا صَائِم غَدا إِن شَاءَ زيد لم تصح نِيَّته وَذكر فِيهِ وَجه آخر أَنه لَا يَصح قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله يجب أَن يفصل القَوْل فِي ذَلِك فَيُقَال إِن كَانَ قد قصد بِذكر الْمَشِيئَة الشَّك فِي فعله لم يَصح صَوْمه وَإِن كَانَ قَصده أَن فعله للصَّوْم على كل حَال إِنَّمَا يكون بِمَشِيئَة الله وتيسيره وتوفيقه وَلم يقْصد التَّرَدُّد فِي فعله فَذَلِك تَأْكِيد للنِّيَّة فَيصح صَوْمه فَإِن قَالَ أَنا صَائِم غَدا عَن قَضَاء رَمَضَان أَو تطوع وَقع تَطَوّعا وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن الْحسن وَحكي عَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ يَقع عَن الْقَضَاء فَإِن نَوَت الْمَرْأَة أَن تَصُوم غَدا إِن انْقَطع حَيْضهَا وَكَانَ عَادَتهَا ان يَنْقَطِع فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَانْقَطع دَمهَا فَهَل تصح نِيَّتهَا هَذِه فِيهِ وَجْهَان قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَلَو عقد رجل على أَن غَدا عِنْده من رَمَضَان فِي يَوْم الشَّك ثمَّ بَان من رَمَضَان أَجزَأَهُ