← المكتبة ▭▭ 2 pages
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
30 · ص20 · ج3
فِي مُدَّة لَا يبْقى الْحَيَوَان فِيهَا من غير علف انْقَطع الْحول وَقدر أَبُو إِسْحَاق ذَلِك بِثَلَاثَة أَيَّام وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِنَّمَا يثبت حكم الْعلف بِأَن يَنْوِي عَلفهَا ويفعله وَإِن كَانَ مرّة وَاحِدَة كَمَا لَو نوي صياغة الذَّهَب وصاغه حليا مُبَاحا قَالَ الشَّيْخ ابو حَامِد وَهَذَا ظَاهر الْمَذْهَب وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد يُرَاعى السّوم فِي أَكثر الْحول فَإِن كَانَ الْغَالِب السّوم كَانَت سَائِمَة وَإِن كَانَ الْغَالِب الْعلف كَانَت معلوفة وَحَكَاهُ الشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن بعض أَصْحَابنَا فَإِن كَانَ عِنْده نِصَاب من السَّائِمَة فغصبها غَاصِب وعلفها فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه كالمغصوب الَّذِي لم يعلفه فَيكون على قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنه لَا زَكَاة فِيهِ قولا وَاحِدًا وَهُوَ الْأَصَح وَإِن غصب نِصَابا من المعلوفة فقأسامه حولا كَامِلا فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه بِمَنْزِلَة السَّائِمَة الْمَغْصُوبَة على الْقَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من قَالَ قولا وَاحِدًا لَا تجب الزَّكَاة إِذا ندت الْمَاشِيَة المعلوفة فرعت حولا فقد ذكر فِي وجوب الزَّكَاة فِيهَا وَجْهَان وَشبه ذَلِك باسامة الْغَاصِب ثمَّ قيل إِذا قُلْنَا تجب باسامة الْغَاصِب الزَّكَاة على الْمَالِك فأداها رَجَعَ بهَا على الْغَاصِب وَهل يُؤثر الْغَاصِب بِالْإِخْرَاجِ
→ prev 30 / 877 next ←