← المكتبة ▭▭ 2 pages
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
162 · ص75 · ج2
ذَلِك لَيْسَ بِصَحِيح بل يحْتَاج إِلَى تَفْصِيل فَيُقَال إِن كَانَ نَقله للصَّلَاة من صفة إِلَى صفة اخْتِيَارا من جِهَته لَا لفرض صَحِيح يفوتهُ بطلت صلَاته وَلم يحصل لَهُ مَا نَوَاه وَذَلِكَ مثل مَسْأَلَة الْقَاعِد قدر على الْقيام فَتَركه وَكَذَا إِذا أحرم فينوي الظّهْر قبل الزَّوَال مَعَ الْعلم بِالْحَال لم ينْعَقد لَهُ نفل وَلَا فرض لِأَنَّهُ متلاعب بِصَلَاتِهِ وَأما إِذا كَانَ نَقله إِلَى النَّفْل لفرض صَحِيح كَمَسْأَلَة الْمُنْفَرد إِذا حضر جمَاعَة فَفِي صِحَة نقلهَا إِلَى النَّفْل قَولَانِ وعَلى هَذَا إِذا أحرم بِالظّهْرِ قبل الزَّوَال مُعْتَقدًا أَن الشَّمْس قد زَالَت وَلم تكن قد زَالَت انْعَقَد نفلا فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وعَلى هَذَا مَسْأَلَة الهاوي إِلَى الرُّكُوع إِن كَانَ عَالما بِأَن ذَلِك لَا يجوز لم يحصل لَهُ شَيْء وَإِن كَانَ جَاهِلا بذلك حصل لَهُ نقل فَأَما وَقت النِّيَّة فقد قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله يَنْوِي حَال التَّكْبِير لَا قبله وَلَا بعده وَمَعْنَاهُ أَن تكون نِيَّته ذكرا بِقَلْبِه مقترنة بِالتَّكْبِيرِ من أَوله إِلَى آخِره وَقَالَ الْقفال إِذا قارنت نِيَّته ابْتِدَاء التَّكْبِير انْعَقَدت صلَاته وَإِن عزبت بعده وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا تقدّمت النِّيَّة على التَّكْبِير بِزَمَان يسير انْعَقَدت الصَّلَاة وَإِن تقدّمت بِزَمَان طَوِيل لم تَنْعَقِد كَذَا ذكر أَبُو بكر الرَّازِيّ
→ prev 162 / 877 next ←