← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
147 · ص70 · ج2
فَإِذا قَالَ الْمُؤَذّن الله أكبر إِلَى آخِره أَخذ الإِمَام فِي الْقِرَاءَة وَهُوَ قَول الْحسن بن زِيَاد وَقَالَ الطَّحَاوِيّ مُحَمَّد مَعَ أبي يُوسُف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَقَالَ ابو بكر الرَّازِيّ مُحَمَّد مَعَ أبي حنيفَة وَلَا يكبر الْمَأْمُوم حَتَّى يفرغ الإِمَام من التَّكْبِير وَبِه قَالَ مَالك وَأَبُو يُوسُف وَقَالَ ابو حنيفَة وسُفْيَان وَمُحَمّد يكبر مَعَ تَكْبِير الإِمَام فَإِن سبق الْمَأْمُوم بتكبيرة الْإِحْرَام فَإِنَّهُ يقطعهَا بِالتَّسْلِيمِ ويستأنف التَّكْبِير ويتابعه قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب رَحمَه الله وَيحْتَمل وَجها آخر أَن يصير إِلَى صَلَاة الإِمَام من غير قطع بِنَاء على الْقَوْلَيْنِ فِي نفل صَلَاة الْمُنْفَرد إِلَى الْجَمَاعَة وَحكى عَن مَالك أَنه قَالَ يُعِيد تكبيرته وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله وَيَنْبَغِي أَن يكون هَذَا بعد قطع الصَّلَاة وَهَذَا إِنَّمَا يتَصَوَّر إِذا اعْتقد أَن الإِمَام قد كبر فَكبر وَلم يكن قد كبر فَأَما إِذا كبر مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ لم يكبر مقتديا بِهِ فَإِنَّهُ لَا تَنْعَقِد صلَاته وَيَنْوِي وَالنِّيَّة فرض للصَّلَاة ومحلها الْقلب وَغلط بعض أَصْحَابنَا فَقَالَ لَا تُجزئه النِّيَّة حَتَّى يتَلَفَّظ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ بِشَيْء