20 · ص28
الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح. وأصل الأَدْبِ: الدُّعاء، ومنه قيل للصَّنيع يُدعَى إليه الناس: مَدْعاة، ومأدُبة ١.
وقال أبو زيد الأنصاري: الأَدَبُ يقعُ على كل رياضة محمودة يتخرَّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. وقال الأزهري نحوه.
فالأَدَبُ اسمٌ لذلك، والجمع: آداب، مثل: سبب وأسباب، وأدَّبْته تأديبًا مبالغة وتكثير، ومنه قيل: أدَّبته تأديبًا إذا عاقبته على إساءته؛ لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب ٢.
تعريف الأَدَب اصطلاحًا:
الأدب: رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق، ويقع على كلِّ رياضة محمودة يتخرَّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ٣.
وقيل: هو عبارة عن معرفة ما يُحتَرزُ به عن جميع أنواع الخطأ ٤.
وفيما يتعلق بالسلوك؛ هو: حُسن الأحوال في القيام والقعود، وحُسن الأخلاق، واجتماع الخصال الحميدة ٥.
١ ابن منظور، «لسان العرب» (١/ ٢٠٦).
٢ الفيومي، «المصباح المنير» (١/ ٩).
٣ المناوي، «التوقيف على مهمات التعاريف» (ص/ ٤٢)، الكفوي، «الكليات» (ص/ ٦٥).
٤ الجرجاني، «التعريفات» (ص/ ١٥).
٥ التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٧).