← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
أحمد الجابري الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
118 · ص129
ذكره الليث بن سعد؛ عن مجلس سعيد بن المسيب، وعادة الصغار فيه. يقول الليث: "كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين، ثم يجلس، فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار، فلا يجترئ أحد منهم أن يسأله شيئًا؛ إلا أن يبتدئهم بحديث، أو يجيئه سائل فيسأل فيسمعون" ١. وفي نفس الباب أيضًا: وصيَّة الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لابنه: «يا بني! إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلّم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا، وإن طال حتى يمسك» ٢. - ثانيًا: خُلُق الصدق، والبعد عن الكذب: هذا أصلٌ هامٌّ من أصول الأخلاق الإسلامية، والتي تحتاج إلى جهد لتركيزها وتثبيتها، ومن أهم وسائله المستخدمة: أن يتحلَّى الوالدان والمربُّون به في تعاملهم مع صغارهم، فتفعل فيهم القدوة والمثال، ما لا تفعله الأوامر والنواهي والأقوال.
١ السمعاني، «أدب الإملاء والاستملاء» (ص/ ٣٥). ٢ أبو علي القالي، «الأمالي» (٢/ ١٨٨)، ابن عبدالبر، «جامع بيان العلم» (١/ ٥١٩)، وعنده: الحسين، بدلًا من الحسن!