21 · ص29
والفرق بينه وبين التعليم: أن التأديب يتعلق بالمروءات، والتعليم بالشرعيات، أي: أن الأول عرفي، والثاني شرعي، أو: الأول دنيوي، والثاني أخروي ديني ١.
وقال بعضهم: الأدب مجالسة الخلق على بساط الصدق، ومطابقة الحقائق ٢.
قال ابن القيم: "وحقيقة الأدب: استعمال الخلق الجميل. ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل" ٣.
وقيل: الأدب عند أهل الشرع: الورع. وعند أهل الحكمة: صيانة النفس ٤.
وقال أهل التحقيق: الأدب: الخروج من صدق الاختبار، والتضرع على بساط الافتقار ٥.
وقال الحافظ ابن حجر: "الأدب: استعمال ما يُحمَد قولًا وفعلًا.
وعبَّر بعضهم عنه بأنه: الأخذ بمكارم الأخلاق.
وقيل: الوقوف مع المستحسنات.
وقيل: هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك" ٦.
١ الكرماني، «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» (٢/ ٨٩).
٢ التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).
٣ ابن القيم، «مدارج السالكين» (٢/ ٣٦١).
٤ التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).
٥ المصدر السابق.
٦ ابن حجر، «فتح الباري» (١٠/ ٤٠٠).