← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
603 · ص576 · جالكتاب
وحقَّ لها أن تنضَر وهي تنظر إلى ربها عزَّ وجلَّ. قال أبو سليمان الدَّارانيُّ: لو لم يكن لأهل المحبَّة ــ أو قال: المعرفة ــ إلا هذه الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة/ ٢٢ ــ ٢٣] لاكتفوا بها. وذكر النسائي ١ من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، [١٦٢ أ] عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال: قلنا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تُضامُون في رُؤية الشمس في يوم لا غيم فيه،، وفي القمر ليلةَ البدر لا غيمَ فيها؟» قلنا: لا! قال: «فإنكم سترون ربكم حتَّى إن أحدكم ليُحاضرُهُ مُحاضرةً، فيقولُ: عبد ي! هل تعرفُ ذنب كذا وكذا؟ فيقول: ربِّ! ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفرتي صِرتَ إلى هذا». وفي الصحيحين ٢ من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخُدري ــ رضي الله عنه ــ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا، وسعديك، والخير في يديك! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تُعط أحدًا من خلقك! فيقولُ: ألا أُعطيكُمْ
١ في السنن الكبرى (٧٧٦٣). وإسناده صحيح. ٢ البخاري (٦٥٤٩، ٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩).