586 · ص559 · جالكتاب
سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة، فقال: «وما أعددتَ لها؟» قال: لا شيء إلا أني أُحبُّ الله ورسوله! فقال: «أنت مع من أحببتَ» قال أنس ــ رضي الله عنه ــ: فما فرحنا بشيءٍ فرحنا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنت مع من أحببت» قال أنس: فأنا أُحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبِّي إيَّاهم، وإن لم أعمل أعمالهم.
وفي الترمذيِّ ١ عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرء مع من أحبَّ، وله ما اكتسب».
وفي سنن أبي داود ٢ عنه قال: ما رأيتُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرحوا بشيءٍ أشدَّ منه، قال رجلٌ: يا رسول الله! الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المرء مع من أحب».
وهذه المحبة لله توجب المحبة في الله قطعًا، فإن من محبة الحبيب المحبة فيه والبغض فيه.
وقد روى مسلم في صحيحه ٣ من حديث أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى يوم القيامة: أينَ المُتحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظِلّهم في ظلي يوم لا ظل إلَاّ ظلي».
١ برقم (٢٣٨٦). وسبق.
٢ برقم (٥١٢٧).
٣ برقم (٢٥٦٦).