← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
562 · ص535 · جالكتاب
على وضاعة النفس، وقلة قيمتها. وقال الأصمعي ١: خلا رجلٌ من الأعراب بامرأةٍ، فهمَّ بالريبة، فلما تمكن منها تنحَّى سليمًا، وجعل يقول: إن امرأً باع جنةً عرضها السموات والأرض بفتر ما بين رجليك لقليل البصر بالمساحة. وقال أبو أسماء ٢: دخل رجلٌ غيضةً، فقال: لو خلوتُ هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتًا ملأ ما بين لابتي الغيضة {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك/ ١٤]. وقال الإمام أحمد ٣: حدثنا هيثم ــ هو ابن خارجة ــ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشابُّ التاركُ شهوته لي، المتبذلُ شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي! وذكر إبراهيم بن الجنيد ٤: أن رجلًا راود امرأةً عن نفسها، فقالت له: أنت قد سمعت القرآن والحديث، [١٥٠ ب] فأنت أعلم! قال:
١ أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٢٦٠). ٢ أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦). ٣ في «الزهد» (ص ١٠٦). وأخرجه أيضًا ابن المبارك في الزهد (٣٤٦)، والخرائطي (ص ٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٣٧)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٥٣ ـ ٥٤). ٤ أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي (ص ٢٧٤).