56 · ص32 · جالكتاب
شيء. وقيل: هي أن تمحوَ من قلبك ما سوى المحبوب. وقيل: هي الغَيرة للمحبوب أن تُنْتَقَصَ حُرْمتُه، والغيرة على القلب أن يكون فيه سواه. وقيل: هي الإرادة التي لا تنقُصُ ١ بالجفاء، ولا تزيد بالبِرّ. وقيل: هي حفظ الحدود، فليس بصادقٍ من ادَّعى محبة مَنْ لم يحفظ حدودَه. وقيل: هي قيامُك لمحبوبك بكلِّ ما يُحِبُّه منك. وقيل: هي ٢ مُجَانَبَةُ السُّلُوِّ عَلَى كلِّ حال، كما قيل ٣:
ومن كانَ مِنْ طُول الهَوى ذاقَ سَلْوَةً ... فإنِّيَ مِنْ ليلى لها غيرُ ذَائق
[٩ أ] وأكبر شيءٍ نِلْتُهُ من وِصَالها ... أمانيُّ لم تَصْدُق كَلَمْعَةِ بَارِق
وقيل: نارٌ تحرِقُ من القلب ما سوى مُراد المحبوب. وقيل: ذكر المحبوب على عدد الأنفاس، كما قيل ٤:
يُرَادُ مِن القلبِ نسيانُكم ٥ ... وَتأْبى الطِّبَاعُ عَلَى النَّاقِل
١ ش: «لا تنقض».
٢ «هي» ساقطة من ت.
٣ البيتان لأبي بكر الشبلي في «طبقات الصوفية» (ص ٣٤٧)، و «البداية والنهاية» (١٥/ ١٧٨، ١٧٩). والثاني مع أبيات أخرى للمجنون في «ديوانه» (ص ٢١٢).
٤ ت: «قال». والبيت للمتنبي في «ديوانه» (٣/ ١٥٣) بشرح البرقوقي.
٥ في هامش ت: «سلوانكم».