← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
535 · ص508 · جالكتاب
قال: وقد حرقهم ابن الزُّبير، وهشام بن عبد الملك، وقال ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ: يُرجم اللوطي بكرًا كان أو ثيِّبًا ١. وقال عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ: من عمل عمل قوم لُوطٍ، فاقتلوه ٢. ولم يفرق أحدٌ منهم بين المحصن وغيره، وصرح بعضهم بعموم الحكم للمحصن وغير المحصن، فلذلك قال ابن المسيب: إن هذا سنةٌ ماضيةٌ. وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج: قلت لأحمد: يرجم اللُّوطي أُحصن، أو لم يحصن؟ فقال: يرجم، أُحصن، أو لم يحصن. قال إسحاقُ بن راهويه: هو كما قال. قال إسحاق بن راهويه: والسنة في الذي يعمل عمل قوم لوطٍ أن يرجم محصنًا كان، أو غير محصن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه» ٣ رواه ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك، ثم أفتى ابنُ عباسٍ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن يعمل عمل قوم لوطٍ: أنه يرجم وإن كان بكرًا، فحكم في ذلك بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
١ أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٤٥). ٢ أخرجه الآجري (ص ٦٨). ٣ سبق تخريجه.