← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
52 · ص30 · جالكتاب
وما زُرْتُ ليلى أنْ تكونَ حبيبةً ... إليَّ ولا دَينٌ لها أنَا طالِبُه وقد استعملوه بمعنى المُحِبِّ، قال الشاعر ١: وما هجَرَتْكِ النَّفْسُ أنَّكِ عندَها ... قليلٌ ولا أَنْ قلَّ مِنْكِ نصيبُها ولكنَّهم يا أحسنَ النَّاسِ أُولِعُوا ... بقولٍ إذا ما جئتُ: هذا حبيبُها فهذا يحتملُ أن يكونَ بمعنى المحبوب، وأن يكونَ بمعنى المُحِبّ. وأما الحِبُّ بكسر الحاء فلغة في الحُبّ، وغالب استعماله بمعنى المحبوب ٢. قال في الصحاح ٣: الحُبّ: المحبة، وكذلك الحِبُّ بالكسر. والحِبّ أيضًا الحبيب مثل خِدْنٍ وخَدِين. قلت: وهذا نظير ذِبْحٍ بمعنى مذبوح، ونِهْبٍ بمعنى منهوب، ورِشْقٍ بمعنى مرشوق، ومنه السِّبُّ، [٨ ب] ويشترك فيه الفاعل والمفعول. قال أبو عُبيد: السِّبُّ بالكسر: الكثير السِّباب. قال الجوهري ٤: وسِبُّك:
١ «الشاعر» ساقطة من ت. والبيتان للمجنون في «ديوانه» (ص ٦٨، ٧٠، ٧١). ونُسِبا لنُصيب في «شعر نصيب» (ص ٦٨)، وللأحوص أو نصيب في «المحب والمحبوب» (٢/ ٩٣، ٩٤). وانظر التخريج واختلاف الروايات في هذه المصادر. ٢ «وأن يكون ... المحبوب» ساقطة من ش. ٣ (١/ ١٠٥). ٤ «الصحاح» (١/ ١٤٥). ونقل أيضًا قول أبي عبيد.