50 · ص29 · جالكتاب
أُحِبُّ أَبا مروانَ من أجلِ تَمْرِهِ ... وأعلمُ أنَّ الرِّفْقَ بالمرءِ أرْفَقُ
وواللهِ لولا تَمْرُهُ ما حَبَبْتُهُ ... ولا كانَ أدنى مِن عُبَيْدٍ وَمُشْرِق
كذلك أنشدَه الجوهريّ ١ بالإقواء ٢، فجمع بين اللغتين. ولكن في جانب الفعل واسم الفاعل غلَّبوا الرباعي، فقالوا: أحبّه، يُحِبّه، فهو مُحِبٌّ، وفي المفعول غلَّبوا فَعَل، فقالوا في الأكثر محبوبٌ، ولم يقولوا مُحَبٌّ إلا نادرًا، قال الشاعر ٣:
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غيرَه ... منِّي بمنزلةِ المُحَبِّ المُكْرَم
فهذا من أفعلَ. وأما حبيب فأكثر استعمالهم له بمعنى المحبوب، قال ٤:
١ في «الصحاح» (١/ ١٠٥).
٢ ورواه المبرد في «الكامل» (١/ ٢٩٣):
وأقسم لولا تمره ما حببتُه ... وكان عياضٌ منه أدنى ومُشرِقُ
ولا إقواء فيه.
٣ هو عنترة بن شداد العبسي، والبيت من معلقته. انظر: «ديوانه» (ص ١٨٧).
٤ البيت للفرزدق في «ديوانه» (١/ ٨٤)، و «كتاب» سيبويه (٣/ ٢٩)، و «سمط اللآلي» (ص ٥٧٢) و «لسان العرب» (حنطب)، و «المقاصد النحوية» للعيني (٢/ ٥٥٦)، و «شرح شواهد المغني» (٢/ ٨٨٥)، و «شرح أبيات مغني اللبيب» (٧/ ١٣٦).