← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
365 · ص338 · جالكتاب
فقيل له: إنه عيب عليه مقابلةُ سبي الزق الروي بالكر، وكان الأحسن مقابلته ببطن الكاعب جمعًا بين اللذتين، وكذلك مقابلة ركوب الجواد للكر أحسن من مقابلته لتبطن الكاعب، فقال: بل الذي أتى به أحسن، فإنه قابل مركوب الشجاعة بمركوب اللذَّة واللهو، فهذا مركوب الطرب، وهذا مركوب الحرب والطلب، ولذلك قابل بين السباءين، سباء الزق وسباء الرَّقيق ١. قلت: وأيضًا فإن الشارب يفتخرُ بالشجاعة، كما قال حسان ٢: ونشربُها فتترُكنا مُلوكًا ... وأُسدًا ما يُنهنِهُنا اللقاء وهذه جملةٌ اعتراضية من ألطف الاعتراض. وقيل: الحسنُ ما استنطق أفواه النَّاظرين بالتسبيح والتهليل، كما قال: ذي طلعة سبحان فالق صُبحه ... ومعاطف جلَّت يمينُ الغارس وقال عليُّ بن الجهم ٣: طلعتْ فقال الناظرون إلى ... تصويرها ما أعظم الله ودنتْ فلما سلَّمتْ خجلت ... والتفَّ بالتفّاح خدَّاها
١ انظر: يتيمة الدهر (١/ ٢١، ٢٢). ٢ ديوانه (ص ٧٣). ٣ ديوانه (ص ١٩٠).