318 · ص291 · جالكتاب
فقال لي: هل تزوّجت؟ قلتُ: لا، قال: وما يمنعُك؟ قلت: قلَّة الشيء، قال: تزوّجَ عبد الله بن محمَّد بن سيرين ولا شيءَ له، فرزقه الله.
ثم حدَّث أنَّ امرأةً من بني إسرائيل ـ يُقال لها: ميسُونة ـ خاصمت إلى حَبْرَيْن من بني إسرائيل، فعلقاها. قال: وكان كلُّ واحدٍ منهما يكتُمُ [٧٤ ب] صاحبه ما يجدُ منها، فأُخبرا أنَّها في حائط تغتسلُ، قال: فجاءا، فتسوَّرا عليها الحائط. فلما رأتهما؛ دخلت غمرًا من الماء، فوارت نفسها، فقالا لها: إنَّك إن لم تفعلي غدونا، فشهدنا عليك بالزُّور، فأَبتْ فشهدا عليها. فلما قُرِّبتْ؛ ليُقام عليها الحدُّ؛ نزل الوحي على دانيال بتكذيبهما. فهذا بعضُ فتنة العشق.
وقد روى شعبة ١ عن عبد الملك بن عُمَيْر قال: سمعتُ مُصعب ابن سعدٍ يقول: كان سعدٌ يُعلِّمنا هذا الدُّعاء، ويذكرُه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أعوذ بك من فتنة النساء، وأعوذ بك من عذاب القبر».
وقال الحسن بن عرفة ٢: حدّثنا أبو معاوية الضَّرير عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنَّه لم يكنْ كفرُ من مضى إلا من قبل النساء، وهو كفرُ من بقي أيضًا.
١ أخرج من طريقه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (ص ١١٧)، و «مكارم الأخلاق» (ص ٩٣)، وإسناده ضعيف.
٢ أخرج من طريقه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (ص ١٢٠ - ١٢١)، وابن الجوزي في «ذم الهوى» (ص ١٦٣).