← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
282 · ص255 · جالكتاب
وكان مسروق ١ إذا حدَّث عن عائشة رضي الله عنها يقول: حدَّثتني الصَّدِّيقَةُ بنت الصِّدِّيق، حبيبةُ رسول ربّ العالمين، المبرَّأةُ من فوق سبع سموات. قال أبو محمد بن حزم ٢: وقد أحبَّ من [٦٥ أ] الخلفاء الراشدين والأئمة المهْدِيِّين كثيرٌ. قال الخرائطي ٣: واشترى عبد الله بن عمرَ جاريةً روميَّةً، فكان يُحِبُّها حبًّا شديدًا، فوقعت ذات يوم عن بغلةٍ له، فجعل يمسحُ التراب عن وجهها، ويُفدِّيها، وكانت تقول له: أنت قالون، تعني: جيد، ثم إنها هربت منه، فوجدَ عليها وجدًا شديدًا، وقال: قد كنتُ أحسِبُني قالونَ فانصرفتْ ... فاليومَ أحسب أنِّي غيرُ قالون وقصة مُغيث وعشقِهِ بَرِيرة، حتى إنه كان يطوف وراءَها، ودموعُه تسيلُ على خدّيه في الصَّحيح ٤. وكان عُرْوة ٥ بن أُذيْنَة شيخُ مالكٍ من العلماء الثِّقات، الصُّلَحاء،
١ أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٤). ٢ «طوق الحمامة» (ص ٣٥). ٣ لم أجد النص في «اعتلال القلوب». وانظر «تاريخ دمشق»، و «لسان العرب» (قلن). ومصدر المؤلف: «الواضح المبين» (ص ٢٩). ٤ تقدم تخريجها. ٥ في النسختين: «عمرو».