← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
200 · ص173 · جالكتاب
نادتهما كَبدِي لا تَبْعُدا فلقد ... قطَّعْتُماني بما لا قَيْتُما قِطَعا وقال آخر ١: عاتَبْتُ قلبيَ لمَّا ... رأيتُ جسمِي نَحِيْلا فألزمَ القلبُ طَرْفِي ... وقالَ كُنْتَ الرَّسُولا فقالَ طَرْفِي لِقَلْبي ... بل كنتَ أنت ٢ الدَّلِيْلا فقلتُ كُفَّا جَمِيْعًا ... تَرَكْتُمانِي قَتِيْلا ثم قالت: أنا أتولَّى الحُكْمَ بينكما. أنتما في البليَّة شريكا عِنان، كما أنَّكما في اللذَّة والمَسَرَّة فرَسا رِهان. فالعينُ تلتذُّ، والقلبُ يتمنَّى، ويشتهي، ولهذا قال فيكما القائل: ولما شَكَوْتُ ٣ الحبَّ بَشَّر ناظِري ... لقلبي فقالَ القلبُ لي ولكَ الهنا تخلَّصتَ من إحياء ليلكَ ساهِرًا ... وخلَّصتَني من لوعةِ الهَجْرِ والضَّنَى
١ الأبيات بلا نسبة في «ذم الهوى» (ص ٩٨)، و «ديوان الصبابة» (ص ٩١). ٢ ت: «أنت كنت». ٣ ت: «سلوت».