← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
196 · ص169 · جالكتاب
يَصْرف بصره ١، فأرشده إلى ما ينفعه، ويدفع عنه ضرره، وقال لابن عمِّه عليٍّ رضي الله عنه محذِّرًا له ممَّا يوقع الفتنة، ويورث الحسرة: «لا تُتْبع النَّظْرَة النَّظْرَة» ٢. أوَ ما سمعتِ قول العقلاء: مَنْ سَرَّح ناظره؛ أتعبَ خاطره، ومن كثرت لَحظاتُه؛ دامت حَسَرَاتُه، وضاعت عليه أوقاتُه. وقال الناظم ٣: نظرُ العيونِ إلى العيونِ هو الَّذي ... جَعَلَ الهلاكَ إلى الفُؤادِ سَبيلا ما زالتِ اللَّحَظاتُ تغزو قلبَه ... حتَّى تَشَحَّطَ بَينهنَّ قتيلا وقال آخر ٤: تمَتَّعْتُما يا مُقْلَتيَّ بنظرةٍ ... وَأَوْرَدْتُما قلبي أمَرَّ المَوَارد فعينايَ كُفَّا عن فُؤادي فإنَّه ... من الظُّلمِ سعيُ اثنينِ في قَتْلِ واحد فصل قالت العين: ظلمتَني أوَّلًا وآخرًا، وبُؤْتَ بإثمي باطنًا وظاهرًا، وما أنا إلا رسولُك الدَّاعي إليكَ، ورائدُك الدالُّ عليك ٥:
١ تقدم تخريجه. ٢ تقدم تخريجه. ٣ لعله المؤلف، والبيتان بلا نسبة في «ديوان الصبابة» (ص ٩٠). ٤ البيتان للأرجاني في «تزيين الأسواق» (٢/ ٢٣٩)، و «ديوان الصبابة» (ص ٨٩). ٥ البيت لابن سنان الخفاجي في «ديوانه» (ص ١٠٥) باختلاف الرواية.