← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
190 · ص163 · جالكتاب
خالفت هواها؛ أعقَبها ذلك فرحًا، وسرورًا، ولذةً أكملَ من لذَّة موافقة الهوى بما لا نسبة بينهما. وها هنا يمتاز العقل من الهوى. الفائدة السابعة: أنه يُخَلِّصُ القلبَ من أسر الشَّهوة، فإنَّ الأسير هو أسيرُ شهوته وهواه، فهو ١ كما قيل: ............................ ... طليقٌ برأْي العَيْنِ وهو أسيرُ ومتى أسرتِ الشهوةُ والهوى القلبَ تمكَّن منه عدوُّه، وسامَه سوءَ العذَاب، وصارَ ٢: كعُصفورةٍ في كفِّ طفلٍ يَسومُها ... حياضَ الرَّدَى والطِّفلُ يَلْهُو ويَلْعَبُ الفائدة الثامنة: أنَّه يسدُّ عنه بابًا من أبواب جهنم، فإنَّ النَّظرَ بابُ الشَّهوة الحاملة على مُواقعة الفِعْل، وتحريمُ الربِّ تعالى وشرعُه حجابٌ مانعٌ مِنَ الوصول، فمتى ٣ هتَكَ الحجابَ ضرِيَ على المحظور، ولم تَقِفْ نفسُه منه ٤ عند غاية، فإنَّ النفسَ في هذا الباب لا تَقْنَع بغايةٍ تقفُ عندها، وذلك أنَّ لذَّتَه في الشيءِ الجديد، فصاحبُ الطارف لا يُقْنِعُه التليد، وإن كان
١ «فهو» ساقطة من ت. ٢ البيت مع آخرين بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ٢٧٩). وهو لمجنون ليلى في «ديوانه» (ص ٤٤). ٣ ت: «فمن». ٤ «منه» ساقطة من ت.