161 · ص134 · جالكتاب
وذكر الطبرانيُّ في معجمه الأوسط ١ من حديث ابن عمر يرفعه: «فضلُ ما بين لذَّة المَرْأة ولذَّة الرَّجُلِ كأَثرِ المِخْيَط في الطِّين، إلا أنَّ الله سَتَرهنَّ بِالحَيَاءِ». وقال: لم يَرْوِه عن ليث إلا أبو المسيب سَلْم بن سلام، عن سويد، عن ٢ عبد الله بن أسامة، عن يعقوب بن خالد، عن عطاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما. قلت: وهذا أيضًا لا يَصِحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإسناده مظلمٌ، لا يُحتجُّ بمثله.
فصل
ورأت طائفةٌ: أنَّ الجماع يُفسِد العشقَ ويُبطِله أو يُضعفه، واحتجت بأُمور:
منها: أن الجماع هو الغاية التي تُطْلَب بالعشق، فما دام العاشقُ طالبًا فعشقه ثابتٌ، فإذا وصل إلى الغاية قضى وطرَه، وبَرَدَت حرارةُ طلبه، وطَفِئَتْ نارُ عشقه.
قالوا: وهذا شأنُ كلِّ طالبٍ لشيءٍ إذا ظَفِر به، كالظمآن إذا رَوِيَ، والجائع إذا شَبع، فلا معنى للطَّلب بعد الظَّفر.
١ رقم (٧٣٧٤). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٩٣): فيه أحمد بن علي بن شوذب، لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
٢ كذا في ت، ش. والصواب: «عن يزيد بن ... ». كما في «المعجم الأوسط».