← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
109 · ص82 · جالكتاب
يُقال: دَلَّهَهُ الحبُّ، أي: حَيَّره وأدهشَه. ودَلِهَ هو يَدْلَهُ. قال أبو زيد: الدَّلُوهُ: الناقة لا تكاد تجيء إلى إلْفٍ ولا ولد. وقد دَلَهَتْ عن إِلْفها وعن ولدها تَدْلَهُ دُلوهًا. فصل وأمَّا الوَلَهُ [٢٠ أ] فقال في الصِّحاح ١: الوَلَهُ: ذهابُ العقل، والتحيُّرُ من شدَّة الوَجْد. ورجلٌ وَالِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووَالِهَةٌ. قال الأعشى ٢: فأَقْبَلَتْ والهًا ثَكْلَى على عَجَلٍ ... كُلٌّ دَهاها وكُلٌّ عِنْدَها اجْتَمَعا وقد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا وَوَلهانًا، وتَوَلَّهَ واتَّلَهَ، وهو افتعلَ، أُدْغِم. قال الشاعر ٣: وَاتَّلَهَ الغَيُورُ والتَّوْلِيهُ: أن يُفَرَّق بين الأم وولدها. وفي الحديث: «لا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ
١ (٦/ ٢٢٥٦). ٢ «ديوانه» (ص ١٥٥)، و «تهذيب اللغة» (٦/ ٤٢١)، و «اللسان» (وله)، و «مقاييس اللغة» (٦/ ١٤٠). ٣ تمام البيت: إذا ما حالَ دونَ كلام سعدى ... تنائي الدارِ واتَّلَهَ الغيورُ وهو لمليح الهذلي في «اللسان» (وله). وفي «شرح» أشعار الهذليين» (٣/ ١٠١١) برواية «والحَنِقُ الغيورُ». ولا شاهد فيها