109 · ص82 · جالكتاب
يُقال: دَلَّهَهُ الحبُّ، أي: حَيَّره وأدهشَه. ودَلِهَ هو يَدْلَهُ. قال أبو زيد: الدَّلُوهُ: الناقة لا تكاد تجيء إلى إلْفٍ ولا ولد. وقد دَلَهَتْ عن إِلْفها وعن ولدها تَدْلَهُ دُلوهًا.
فصل
وأمَّا الوَلَهُ [٢٠ أ] فقال في الصِّحاح ١: الوَلَهُ: ذهابُ العقل، والتحيُّرُ من شدَّة الوَجْد. ورجلٌ وَالِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووَالِهَةٌ. قال الأعشى ٢:
فأَقْبَلَتْ والهًا ثَكْلَى على عَجَلٍ ... كُلٌّ دَهاها وكُلٌّ عِنْدَها اجْتَمَعا
وقد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا وَوَلهانًا، وتَوَلَّهَ واتَّلَهَ، وهو افتعلَ، أُدْغِم. قال الشاعر ٣:
وَاتَّلَهَ الغَيُورُ
والتَّوْلِيهُ: أن يُفَرَّق بين الأم وولدها. وفي الحديث: «لا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ
١ (٦/ ٢٢٥٦).
٢ «ديوانه» (ص ١٥٥)، و «تهذيب اللغة» (٦/ ٤٢١)، و «اللسان» (وله)، و «مقاييس اللغة» (٦/ ١٤٠).
٣ تمام البيت:
إذا ما حالَ دونَ كلام سعدى ... تنائي الدارِ واتَّلَهَ الغيورُ
وهو لمليح الهذلي في «اللسان» (وله). وفي «شرح» أشعار الهذليين» (٣/ ١٠١١) برواية «والحَنِقُ الغيورُ». ولا شاهد فيها