← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
217 · ص115 · ج1
وَقيلَ: «الحَديثُ»: ما جَاءَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ. و «الخَبَرُ»: ما جاءَ عن غَيْرِهِ، وَمِنْ ثَمَّ قيلَ لمَنْ يَشْتغلُ بالتَّواريخِ وما شاكَلَها: الإخبارِيُّ، ولمَنْ يشتغلُ بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: المُحَدِّثُ.
[قوله] ١: «وَقِيلَ: الْحَدِيثُ: مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ. وَالْخَبَرُ: مَا جَاءَ عَنْ غَيرِهِ»: فلا يُطلقُ الحديثُ إلَّا على ما كان مرفوعًا؛ بقرينة المقابل، وبقرينة قوله: «ومِن ثَمَّةَ ... إلخ»، وعلى هذا قيل: بينهما تباينٌ؛ فلا يُطلق الحديثُ على غير المرفوع إلَّا بشرط التقْيِيد، فيُقال: هذا حديثٌ موقوفٌ، أو مقطوعٌ. وعُزِيَ هذا القولُ لكثيرين. تنبيه: تركُ الصلاة والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ذِكْرِهِ هنا خطأٌ؛ فلعله أَتى بهما لفظًا ٢. وعمومُ قولِه: «والحديثُ ما جاء عن النبيِّ» يشملُ: الكلمةَ والكلامَ، كما يشملُ: القولَ والفعلَ، والتقريرَ والصفةَ، بل يَصْدُقُ على الحركات الإعرابيَّةِ والبنائيَّةِ، والإعلالاتِ الصَّرفيَّةِ كالسَّكَناتِ أيضًا. [قوله] ٣: «وَمِنْ ثَمَّةَ قِيلَ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِالتَّوَارِيخِ وَمَا [يُشَاكِلُهَا] ٤: الْأَخْبَارِيُّ. وَلِمَنْ يَشْتَغِلُ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ: الْمُحَدِّثُ»: أي: ومن أجْل التبايُن بين الحديث والخبر؛ «قيل لمن يشتغل بـ -علم- التواريخ» جمع تاريخ، وهو: التعريفُ بوقتٍ يُضبَطُ به ما يُراد ضبطُه من نحو: وِلادةٍ ووفاةٍ وما يشاكِلُها من القَصص (هـ/٢٠) والحكايات والمناقب التي لا تَرجع للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام- بوجهٍ، بقرينة السابق واللاحق.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ وهي ثابتة في مطبوع النزهة. ٣ زيادة من: (أ) و (ب). ٤ في مطبوع النزهة [شاكلها].
→ prev 217 / 930 next ←