90 · ص50 · ج2
واتَّفَقوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الكَبائِرِ.
وبَالَغَ فيه أَبو مُحمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ، فكَفَّرَ مَن تَعمَّدَ الكَذِبَ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
واتَّفَقُوا عَلَى تَحْريمِ روايةِ الموضوعِ إِلَّا مَقْرونًا ببيانِهِ؛ لقولِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذبٌ، فَهُو أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ»، أَخرجَهُ مسلمٌ.
وَالقسمُ الثَّاني مِن أَقسامِ المَرْدودِ، وهُوَ ما يَكُونُ بسَبَبِ تُهْمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ: هُوَ المَتْروكُ.
[قوله] ١: «واتَّفَقَ العُلَماء»:
ما عدا مَنْ ذُكِر، ومن ذُكِر أيضًا نظرًا لما قالوه من أنَّه: كذب له لا عليه.
[قوله] ٢: «وبالَغَ أَبو مُحمَّدٍ ... إلخ»:
هذا تأويل لكلام الجُوَيني، وأنَّه خَرج مَخْرج المبالغة في الزجر عن الكذب عليه -صلى الله عليه وسلم- والتنفير عنه؛ لأنَّ من المعلوم أنَّه: لا يَكفر أحدٌ بذنب من أهل القبلة، ويُمْكِن تأويله أيضًا بمَنْ فَعله مُستَحِلًّا كالكراميَّة ومن معهم، لكن لا خصوصية له -صلى الله عليه وسلم-.
[قوله] ٣: «على رِوَايَةِ المَوضُوعِ»:
لمَنْ كان عالمًا بوضعه في جميع أحواله، سواءٌ كان: في الأحكام، أو في القصص، أو في السِّيَر، أو في الترغيب والترهيب، أو غير ذلك، إلَّا في حال كونه
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ زيادة من: (أ) و (ب).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).