94 · ص77
البابُ الثَّاني عَشر
في ذِكر ما جَرَى على بَيت المَقدِس من النَّهبِ والخَرابِ
قال اللهُ - عز وجل -: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ}، أي: في التَّورَاة [أخبَرنَاهُم بذلك] ١، {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} [الإسراء: ٤]، أي: في أرضِ مِصرَ بالمَعاصِي، ومُخالَفة التَّوراةِ، وقَتلِ الأَنبِيَاء.
وفي المَقتُولِ من الأَنبِياء في الفَسادِ الأَوَّلِ قولان:
أحدُهُما: [زكريَّا] ٢. قالَهُ السُّدِّيُّ، عن أشياخِهِ ٣.
الثَّاني: شَعْيَا ٤.
فأمَّا المقتُولُ في الفَسَاد الثَّانِي، فهو: يحيَى بنُ زكريَّا ٥.
قال مُقاتِلٌ: «كان بَينَ الفَسَادَينِ مِئَتَا سَنةٍ وَعَشرُ سنينَ».
١ سقطت من «الأصل». وهي في «ن»، و «م».
٢ كذا في «م». وفي «الأصل»، و «ن»: ذكر ما!
٣ أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيرِهِ» (١٤/ ٤٥٦).
٤ في «م»: شعيبًا!
وهذا الرَّأي أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيره» (١٤/ ٤٦٨)، ونَسَبَهُ ابنُ إسحاقَ إلى بعض أهلِ العِلمِ.
وقال ابنُ إسحاقَ كما عند الطَّبَرِيِّ: أنَّ بعضَ أهلِ العِلمِ أخبَرَهُ أنَّ زكريَّا مات مَوتًا ولم يُقتَل، وأنَّ المقتُولَ إنَّما هو شَعْيَا.
٥ قال ابنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ في «تفسيره» (١٤/ ٤٦٩): «وأمَّا إِفسَادُهُم في الأرض المَرَّةَ الأُخرَى، فلا اختِلَافَ بين أهلِ العِلمِ أنَّهُ كان قتلَهُم يحيَى بنَ زكرِيَّا».