← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
94 · ص77
البابُ الثَّاني عَشر في ذِكر ما جَرَى على بَيت المَقدِس من النَّهبِ والخَرابِ قال اللهُ - عز وجل -: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ}، أي: في التَّورَاة [أخبَرنَاهُم بذلك] ١، {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} [الإسراء: ٤]، أي: في أرضِ مِصرَ بالمَعاصِي، ومُخالَفة التَّوراةِ، وقَتلِ الأَنبِيَاء. وفي المَقتُولِ من الأَنبِياء في الفَسادِ الأَوَّلِ قولان: أحدُهُما: [زكريَّا] ٢. قالَهُ السُّدِّيُّ، عن أشياخِهِ ٣. الثَّاني: شَعْيَا ٤. فأمَّا المقتُولُ في الفَسَاد الثَّانِي، فهو: يحيَى بنُ زكريَّا ٥. قال مُقاتِلٌ: «كان بَينَ الفَسَادَينِ مِئَتَا سَنةٍ وَعَشرُ سنينَ».
١ سقطت من «الأصل». وهي في «ن»، و «م». ٢ كذا في «م». وفي «الأصل»، و «ن»: ذكر ما! ٣ أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيرِهِ» (١٤/ ٤٥٦). ٤ في «م»: شعيبًا! وهذا الرَّأي أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيره» (١٤/ ٤٦٨)، ونَسَبَهُ ابنُ إسحاقَ إلى بعض أهلِ العِلمِ. وقال ابنُ إسحاقَ كما عند الطَّبَرِيِّ: أنَّ بعضَ أهلِ العِلمِ أخبَرَهُ أنَّ زكريَّا مات مَوتًا ولم يُقتَل، وأنَّ المقتُولَ إنَّما هو شَعْيَا. ٥ قال ابنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ في «تفسيره» (١٤/ ٤٦٩): «وأمَّا إِفسَادُهُم في الأرض المَرَّةَ الأُخرَى، فلا اختِلَافَ بين أهلِ العِلمِ أنَّهُ كان قتلَهُم يحيَى بنَ زكرِيَّا».