29 · ص94
البابُ الخامِسُ عَشَر
في ذِكر صَلاةِ رسُول الله - عليه السلام - إلى بَيت المقدِس
قال الزُّهرِيُّ: «لم يَبعَث اللهُ - عز وجل - مُنذُ خلق آدَمَ إلى الدُّنيا نبيًّا إلَّا جَعَلَ قِبلَتَهُ صخرةَ بيتِ المَقدِس. وقد صلَّى إليها نبيُّنا - عليه السلام -» ١.
٣٦ - أخبَرَنا عبدُ الأوَّل، ثنا [ابنُ المُظفَّر] ٢، ثنا ابنُ أَعيَنَ، ثنا الفَرَبْرِيُّ، ثنا البُخارِيُّ، ثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ،
عن البَرَاءِ، قال: «صلَّى رسُولُ الله - عليه السلام - إلى بَيتِ المَقدِس ستَّةَ عشَرَ شهرًا، أو سَبعةَ عشَر شهرًا. وكان يُحبُّ أن يتوجَّه إلى الكَعبَة».
أخرَجَاه في الصَّحِيحَين ٣.
وقال ابنُ عبَّاسٍ: قال رسُولُ الله - عليه السلام - لجِبريلَ - عليهم السلام -: «وَدِدتُ أَنَّ رَبِّي - عز وجل - صَرَفَنِي عَن قِبلَةِ اليَهُودِ إِلَى قِبلَةِ آبَائِي إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ» ٤.
* * *
١ أخرجه الواسطيُّ في «فضائل البيت المُقدَّس» (٧٧ - بتحقيقي). وإسنادُهُ ضعيفٌ.
٢ في «الأًصل»: ابن المطر. وفي «م»: أبو المظفر. وفي «ن»: ابن المظفر، وهو: عبدُ الرَّحمن بنُ مُحمَّد بن المظفَّر. وشيخُهُ هو: عبدُ الله بنُ أحمد بن أعيَن.
٣ عند البخاري برقم (٣٩٩). ولم يخرجه مسلم من طريق إسرائيلَ، وإنَّما من طريق الثَّوريِّ، وسلَّامٍ أبي الأحوص (٥٢٥/ ١١، ١٢). وانفَرَد البُخاريُّ عن مُسلمٍ بإخراجه من طريق إسرائيل. وانظر: «الفضائل» للواسطيِّ (٧٣ - بتحقيقي).
٤ نسَبَهُ السِّيُوطِيُّ في «الدُّرِّ المنثُور» (١/ ٣٤٣) لأبي داوُد في «النَّاسخ والمنسُوخ»، عن أبي العَالِية، مُرسَلًا.