← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
51 · ص6
‌أُخرَيات حياتِهِ، سنةَ ٥٨٩ هـ، أي قبلَ وفاتِهِ بثمانِ سنواتٍ. ولم يَكُن ابنُ الجَوزِيِّ بِدْعًا من العُلَماء في ذلك , فقد صنَّفَ قبلَهُ في فضائل المَدِينَة المقدَّسَة كثيرٌ، كالوليد بنِ حمَّادٍ الرَّملِيِّ , والفَضلِ بنِ عُبيدِ الله بنِ الفَضلِ الهاشمِيِّ , والخطيبِ أبي بكرٍ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمَّدٍ الوَاسطِيِّ , وأبي المَعالِي المُشرَّفِ بنِ المُرجَّى , وأبي القاسِمِ مكِّيِّ بنِ عبدِ السَّلام الرُّمَيليِّ الشَّافعِيِّ , والحافظِ ابنِ عساكر , والحافظِ أبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ , وأبي المَواهِب ابنِ صَصْرَى. كلُّ هؤُلاء صَنَّفُوا في فضائل هذه المدينة الشَّرِيفة قبل ابنِ الجَوزِيِّ. وتلاه آخَرُون، مِن أشهَرِهم: القاسمُ بنُ عليِّ بنِ عساكر , وضياءُ الدِّين المَقدِسِيُّ , وأبُو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ يحيَى المِكنَاسِيُّ , وشيخُ الإسلامِ ابنُ تَيمِيةَ , وابنُ الفِركَاحِ الفَزَارِيُّ , وابنُ هشَامٍ الأَنصَارِيُّ , والحافظُ العَلَائِيُّ , وشهابُ الدِّين المَقدِسِيُّ , وغيرُهُم كثيرٌ. حيثُ زادَت المُؤلَّفات في فضائِلِها على المِئَتَين حسبَ بعضِ التَّقدِيراتِ ١.
١ بمُناسبة احتفاليَّة: القُدسُ عاصمةُ الثَّقافةِ العَربيَّةِ ٢٠٠٩ م , صدر كتابانِ، هما عبارةٌ عن عملٍ تَكشِيفِيٍّ لتُراثِ القُدسِ , يجمَعُ كلَّ ما يَصِحُّ أن يَدخُل تحت هذا المُسمَّى من كُتب التُّراث. أحدُهُما: صَدَرَ عن مركز تحقيق التُّراث بدارِ الكُتُب والوثائِقِ القَومِيَّةِ بالقاهرة، بعُنوان: «القُدس في التُّراث العَرَبِيِّ: كشَّافٌ عامٌّ بالمخطُوطاتِ في مَكتَبات العالَم»، إعداد: د. حُسام أحمد عبد الظَّاهر. تناوَلَ كِتابُهُ النُّسَخَ الخَطِّيَّةَ في مَكتَبات العالَم لـ: ١ - الكُتُب المُباشِرة التي تختصُّ بالقُدس والمَسجِد الأقصَى. ٢ - الكُتُب التي تتناولُ بلادَ الشَّامِ وفضائِلَها. ٣ - كُتُب الجُغرَافيَا والرَّحَلات التي تتناولُ الحديثَ عن القُدس. ٤ - بعض المصادِرِ التَّارِيخيَّةِ التي تطرَّقَت إلى تاريخِ القُدسِ. ٥ - بعض كُتُب التَّراجِم والتي حَوَت تراجمَ لكثيرٍ من عُلماء القُدسِ ورجالِها. ٦ - الكُتُب التي تناوَلَت حادثةَ الإِسراءِ والمِعرَاجِ. ٧ - بعض الكُتُب التي تحدَّثَت عن المَساجِد والمَزَارَاتِ الدِّينِيَّة. وقد احتَوَى هذا الإصدارُ على ما يقرُبُ من ٢٥٠ كتابًا. ثانيهما: صدَرَ عن مركز جُمعة المَاجِدِ للثَّقَافة والتُّراثِ بدُبَيّ، بعنوان: «مُعجَم ما أُلِّف في فضائِلِ وتاريخِ المَسجِد الأقصَى والقُدسِ وفِلسطينَ ومُدُنِها من القرن الثَّالِث الهِجرِيِّ إلى نَكبَة فِلسطينَ سنة ١٣٦٧ هـ-١٩٤٨ م»، إعداد: شهاب الله بهادر. ذَكَرَ فيه ٢٢٠ كتابًا، قال: «لا يَزَالُ قسمٌ كبيرٌ منها مخطُوطًا , وقسمٌ منها مطبُوعٌ طباعةً غير مَرضيَّةٍ , وقسمٌ آخَرُ مذكُورٌ في بُطُون الكُتُب ولم أَجِد لها نُسخَةً مذكُورَةً في فهارس مَكتَبَات المَخطُوطات التي اطَّلعتُ عليها».