← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2489 · ص83 · ج9
٣ - حديث بريدة بن الحصيب: يرويه زيد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة [الأسلمي]، قال: سمعت أبي بريدة يقول: إن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}، فقام رجل من قبل أن يفرغ، فصلى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاعتذر إليه، فقال: إني كنت أعمل في نخل فخفت على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " [يا معاذ] صلِّ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، ونحوها من السور. وروى أيضًا زيد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق: عن حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة العشاء بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، ونحوها من السور. وقد اختلف في هذا الحديث على زيد بن الحباب اختلافًا شديدًا، حيث اضطرب فيه: فمرة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب والعشاء: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، {وَالضُّحَى}، وكان يقرأ في الظهر والعصر: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. ومرة يقول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر بـ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ونحوها. وهذا اضطراب من زيد بن الحباب؛ فقد كان كثير الخطأ [انظر: التهذيب (١/ ٦٦١)]، ولم يختلف فيه على علي بن الحسن بن شقيق، وقد كان ثقة حافظًا، فحديثه أولى بالصواب، والأقرب كون الروايتين محفوظتين، أعني: قصة معاذ، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وحديث بريدة في القراءة في صلاة العشاء: حديث حسن، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٦٠٠). ٤ - حديث البراء بن عازب: يرويه شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}. أخرجه البخاري (٧٦٧ و ٤٩٥٢)، ومسلم (١٧٥/ ٤٦٤)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٩)، ويأتي عند أبي داود - إن شاء الله تعالى - برقم (١٢٢١). وانظر: معجم الصحابة لابن قانع (١/ ٧)، إتحاف الخيرة (٢/ ٣٥٤/ ١٨٥٨). ٥ - حديث أبي هريرة: يرويه سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: صليتُ مع أبي هريرة صلاة العتمة، فقرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، فسجد فيها، فقلت: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزال أسجد بها حتَّى ألقاه. وفي رواية سليم بن أخضر عن التيمي: سجد بها أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - وأنا خلفه [عند النسائي].