← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
325 · ص413 · ج4
• والجواب من وجوه، منها: ١ - أن واقعة إمامة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت بمكة، بعد فرض الصلوات الخمس في الإسراء والمعراج، كما في حديث ابن عباس: "أمني جبريل عند البيت مرتين"، وفي رواية: "لما افترضت الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل فصلى به الظهر". وأما قصة سؤال السائل فكانت بالمدينة؛ أي: متأخرة في زمان وقوعها عن حديث جبريل؛ فوجب تقديمها في العمل، ولاشتمالها على زيادات صحيحة ثابتة يرويها الثقات الحفاظ فوجب قبولها. ٢ - يحمل حديث جبريل على بيان وقت الاختيار، لا لاستيعاب وقت الجواز والاضطرار. ٣ - أن أحاديث سؤال السائل أقوى من حديث جبريل وأصح، ومن وجوه الترجيح: اقتصار مسلم على إخراج حديث أبي موسى وبريدة في قصة سؤال السائل -في صحيحه- دون حديث جبريل. [وانظر: الأوسط (٢/ ٣٣٦)، السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٧٢)، والمعرفة له (١/ ٤٠٦)، المجموع (٣/ ٣٤)، إعلام الموقعين (٢/ ٤٠٣ و ٤٢٢)، الفتح لابن رجب (٣/ ١٦٦ و ١٦٧)، التنقيح (١/ ٢٥٤)، نيل الأوطار (١/ ٤٦١)]. • ثم اشتمل حديث عبد الله بن عمرو بن العاص على زيادة صحيحة في المواقيت فوجب قبولها والمصير إليها، لا سيما وهو من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاتيك الأحاديث فعل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [المجموع (٢٢/ ٧٥)]: "وليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث من قوله - صلى الله عليه وسلم - في المواقيت أصح منه". وقد جاء فيه من الزيادة: "ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط"، والله أعلم. *** ٣ - باب في وقت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف كان يصليها؟ ٣٩٧ - . . . شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو -وهو: ابن الحسن بن علي بن أبي طالب- قال: سألنا جابرًا، عن وقت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كان يصلي الظهرَ بالهاجرة، والعصرَ والشمسُ حية، والمغربَ إذا غربت الشمس، والعشاءَ: إذا كثر الناس عجَّل، وإذا قلوا أخَّر، والصبح بغلس. • حديث متفق على صحته. أخرجه البخاري (٥٦٠ و ٥٦٥)، ومسلم (٦٤٦)، وأبو عوانة (١/ ٣٠٦ و ٣٠٧/ ١٠٨١ و ١٠٨٢)، وأبو نعيم (٢/ ٢٤٠/ ١٤٣٤)، والنسائي (١/ ٢٦٤/ ٥٢٧)، والدارمي (١/ ٢٨٤/ ١١٨٤)، وابن حبان (٤/ ٣٩٥/ ١٥٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٦٩)، والطيالسي (٣/ ٢٨٩/ ١٨٢٨)،
→ prev 325 / 9170 next ←