← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2488 · ص83 · ج8
حال الصلاة، هذا من وجه، ومن وجه آخر: قال الراوي: فأخذتا بركبتيه [كما في رواية شعبة]، وإنما يناسب هذا الجارية الصغيرة، فلِقِصَرها أخذت بركبته، وإلا لأخذت بغير ذلك لو كانت كبيرة، والله أعلم. قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٦٥): "قوله: فرع بينهما: يريد أنه فرق بينهما، يقال: فرعت بين القوم إذا حجزت بينهم، ... ، وهو مأخوذ من الفصل بين الشيئين، ... ". • ولحديث ابن عباس طرق أخرى، منها: أ - ما رواه يحيى بن ميمون الضبي أبو المعلى العطار [ثقة]: حدثنا الحسن العرني، قال: ذُكر عند ابن عباس: يقطع الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأةُ، قال: بئسما عدلتم بامرأةٍ مسلمةٍ كلبًا وحمارًا، لقد رأيتني أقبلت على حمارٍ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، حتى إذا كنت قريبًا منه مستقبله نزلت عنه، وخليت عنه، ودخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، فما أعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته، ولا نهاني عما صنعت، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، فجاءت وليدة تخلل الصفوف، حتى عاذت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما أعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته، ولا نهاها عما صنعت، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مسجد، فخرج جدْيٌ من بعض حجرات النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عباس: أفلا تقولون: الجدي يقطع الصلاة؟!. وفي رواية: عن ابن عباس؛ أنه ذُكر عنده ما يقطع الصلاة، فقال: ما تقولون في الجَدْيِ؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي، فمرَّ جَدْيٌ بين يديه، فبادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة، ولقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، وإن حمارةً للفضل بن عباس ترعى بين يديه. أخرجه ابن ماجه (٩٥٣)، وأحمد (١/ ٢٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٨ و ١٤٠/ ١٢٦٩٦ و ١٢٧٠٤). ورواه سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس، بمعناه. أخرجه أحمد (١/ ٣٠٨ و ٣٤٣)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٤٢٧/ ٢٣١٣ - أطرافه)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٤٠/ ١٢٧٠٣)، والبيهقي (٢/ ٢٧٧). قال الدارقطني: "تفرد به: أبو حمزة السكري، عن رقبة بن مصقلة، عن سلمة بن كهيل عنه". قال البخاري: "ولم يسمع الحسن من ابن عباس"، وكذا قال أحمد وابن معين [العلل ومعرفة الرجال (٣١)، التاريخ الأوسط (١/ ٢٩٦/ ١٤٤١)، المراسيل (١٥٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥)، تحفة التحصيل (٧٧)]. وهذا حديث ضعيف؛ لانقطاعه بين الحسن العرني وابن عباس [وقد تقدم ذكره تحت الحديث رقم (٧٠٤ و ٧٠٩)]. ولا يقال بأن ضعفه يسير فينجبر بحديث أبي الصهباء عن ابن عباس، وقد سبق أن