← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2490 · ص83 · ج10
قال ابن عدي بعد أن أخرجه في ترجمة مندل: "ولمندل غير ما ذكرت، وله أحاديث أفراد وغرائب، وهو ممن يكتب حديثه". قلت: وهذا من أفراده عن أبي إسحاق الشيباني، ومندل بن علي العنزي: ضعيف. • وله إسناد آخر واهٍ [عند عبد الرزاق (٢/ ٢٥٦/ ٣٢٦٩)] [وفي إسناده: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو: متروك، كذبه جماعة، وشيخه: لا يُعرف]. • ومما جاء أيضًا في الالتفات لحاجةٍ تعرِض: ١ - عن علي بن شيبان: يرويه ملازم بن عمرو اليمامي، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن أبيه علي بن شيبان -وكان من الوفد-، قال: [خرجنا حتى قدِمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه، و] صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلمح بمؤخَّر عينه إلى رجلٍ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى [نبي الله - صلى الله عليه وسلم -] صلاته قال: "يا معشر المسلمين! [إنه] لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود". وهذا إسناد يمامي صحيح، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٨٥٥). ٢ - عن جابر بن عبد الله: رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يكبر، ويسمع الناسَ تكبيرَه، قال: فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: "إن كدتم آنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم: إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا". أخرجه مسلم (٤١٣/ ٨٤)، وتقدم برقم (٦٠٦). ٣ - عن سهل بن سعد: رواه مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة، فتخلَّص حتى وقف في الصف، فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنِ امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى، ثم انصرف، فقال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبُتَ إذ أمرتُك؟ " قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبِّح، فإنه إذا سبَّح التُفِت إليه، وإنما التصفيح للنساء".