← المكتبة ▭▭ 2 pages
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
799 · ص713 · ج2
الفصل الأوَّل في حقيقته الشوقُ هو سفرُ القلب في طلب محبوبه، بحيث لا يقرّ قراره حتّى يظفر به ويحصل له ١. وقيل: هو لهيب ينشأ بين أثناء الحشا، سببه الفرقة. فإذا وقع اللقاءُ أطفأ ذلك اللهيب ٢. وقيل: الشوق هبوب القلب إلى محبوب غائب عنه ٣. وقال ابن خفيف: الشوق أرتياح القلوب بالوجد، ومحبَّة اللقاءِ والقرب ٤. وقيل: الشوق نزوع ٥ القلب نحو المحبوب من غير منازع. ويقال: الشوق انتظار اللقاءِ بعد البعاد. فهذه الحدود ونحوها مشتركة في أنَّ الشوق إنَّما يكون مع الغيبة من المحبوب، وأمَّا مع حضوره ولقائه فلا شوق. وهذه حجة من جعل
١ وانظر: مدارج السالكين (٣/ ١٥)، روضة المحبين (١١٢). ٢ القشيرية (٣٣٠)، مدارج السالكين (٣/ ١٦). ٣ قد انتشر الحبر على "عنه" في الأصل، ولا يبعد أن تكون مضروبًا عليها، وقد أثبتناها تبعًا لناسخ "ف"، ولم يثبتها غيره. والقول لصاحب منازل السائرين (٧٣)، وانظر المدارج (٣/ ١٨). ٤ "ط": "بالقرب". وانظر: القشيرية (٣٣١)، المدارج (٣/ ١٦). وابن خفيف: أبو عبد اللَّه محمد بن خفيف المتوفى سنة ٣٧١ هـ. كان مقيمًا بشيراز وكان شيخ المشايخ في وقته. طبقات الصوفية (٤٦٢). ٥ "ك": "نزوح". "ط": "تروح"، وكلاهما تحريف.
→ prev 799 / 1041 next ←