758 · ص672 · ج2
أبتْ غلَباتُ الشوق إلا تقرُّبا ... إليك، ويأبى العذلُ إلا تجنُّبا
وما كان صدِّي عنك صدَّ ملالةٍ ١ ... ولا ذلك الإعراض إلا تقرُّبا
وما كان ذاك العذلُ إلا نصيحةً ... ولا ذلك الإغضاءُ إلا تهيُّبا
عليَّ رقيبٌ منك حلَّ بمهجتي ... إذا رُمتُ تسهيلًا على تصعَّبا ٢
وقيل: المحبة سقوط كلّ محبة من القلب سوى محبة حبيبك ٣.
وقيل: المحبة صدق المجاهدة في أوامر اللَّه، وتجريد المتابعة لسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقيل: المحبة أن لا تفتُر من ذكره، ولا تملّ من حقّه ٤، ولا تأنس بغيره.
وقال أبو يزيد: المحبة استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك ٥.
وقيل: المحبة أن يميتك حبيبُك، وتحيا به.
وقال أبو عبد اللَّه القرشي: المحبة أن تهبَ كلَّك لمن أحببتَ، فلا يبقى لك منك شيءٌ ٦.
١ "ط": "ملامة"، تحريف.
٢ أنشدها محمد بن داود في الزهرة (٢٤٥) لبعض أهل عصره.
٣ القشيرية (٣٢٣) لمحمد بن الفضل الفراوي.
٤ "ولا تملّ من حقه" ساقط من "ط". والأفعال الثلاثة في "ك، ط" بصيغة الغائب.
٥ مدارج السالكين (٢/ ٥٩١)، روضة المحبين (٩٩)، القشيرية (٣٢١).
٦ مدارج السالكين (٢/ ٥٩٢)، القشيرية (٣٢١)، روضة المحبين (٩٩).