← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
146 · ص148
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي «١» . وَفِي «سُنَنِ أبي داود» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» «٢» . وَفِي «الْمُسْنَدِ» أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ، فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: «وَاسْتَعِينُوا بالصبر والصلاة» «٣» . وَفِي «السُّنَنِ» : «عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنِ النُّفُوسِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ» «٤» . وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ وَغُمُومُهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» . وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» أَنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ «٥» . وَفِي الترمذي: «أَنَّهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» «٦» . هَذِهِ الْأَدْوِيَةُ تَتَضَمَّنُ خَمْسَةَ عَشَرَ نَوْعًا مِنَ الدَّوَاءِ، فَإِنْ لَمْ تَقْوَ عَلَى إِذْهَابِ دَاءِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحُزْنِ، فَهُوَ دَاءٌ قَدِ اسْتَحْكَمَ، وَتَمَكَّنَتْ أَسْبَابُهُ، وَيَحْتَاجُ إِلَى اسْتِفْرَاغٍ كُلِّيٍّ. الْأَوَّلُ: تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ. الثَّانِي: تَوْحِيدُ الْإِلَهِيَّةِ. الثَّالِثُ: التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ الِاعْتِقَادِيُّ.
(١) أخرجه أبو داود في الصلاة. (٢) أخرجه أبو داود في الصلاة، وأحمد، وابن ماجه. (٣) البقرة- ٤٥. (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط، وأحمد في «المسند» وصححه الحاكم. (٥) أخرجه البخاري في الدعوات، ومسلم في الذكر والدعاء. (٦) أخرجه الترمذي في الدعوات.