← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
77 · ص85 · ج1
١ - فإن قيل أنَّهما قَطعيَّان: فإنَّ القطعيَّ لا يعارضُه قطعيٌّ آخر، كما تقدَّم. ٢ - وإن كانا ظَنِّيين: فالمُقدَّم هو الرَّاجح منهما على الآخر، سواءٌ كان نقلِيًّا أو عِلميًّا تجريبيًّا؛ فمدخل التَّقديم هنا هو الرُّجحان، لا كونه نَقليًّا أو عِلميًّا. ٣ - وأمَّا إنْ كان أحدُهما قَطعيًّا والآخرُ ظَنيًّا: فالقَطعيُّ هو المُقدَّم مُطلقًا ١. فأحسَبُ أنَّ هذا التَّقسيمَ واضحٌ مُتَّفَق على مَضمونِه بين العُقلاء. وشَرطُ هذا القَطْعِ: التَّحقُّقُ مِن حصولِ مُخالفةِ الحديثِ للحسِّ أو الواقع المُشاهَد أو مُقرَّرات العلمِ القطعيَّة؛ فإنَّ هذه قد يَعتريها الغَلَط والوَهْم أو الكذب، وما يُقَدَّر وُرُودُه على النَّقلِ، يُقدَّر ما هو أبلَغُ منه على الحِسِّ والتَّجربة.
١ سيأتي تفصيل هذه القاعدة في المَبحث التَّالي.
→ prev 77 / 1716 next ←