← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
959 · ص1029 · ج2
المَطلب الثاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة لحديث الجسَّاسةِ تنقسم مواقف المخالِفين مِن المعاصرين مِمَّا دَلَّ عليه هذا الحديث إلى موقفين ١: الموقف الأوَّل: مَن ذهب إلى ردِّ الحديث ضِمنًا لا تصريحًا. الموقف الثَّاني: مَن رَدَّهُ تَصْريحًا. فأمَّا الموقف الأوَّل: فيتَمثَّل في كلِّ مَن ردَّ الأحاديث الدَّالَّة على خروجِ الدَّجال وطَعن فيها بعامَّة؛ فرَدُّ تلك الأحاديث يَلحَق بها مِن باب أَوْلى «حديثُ الجسَّاسة» ٢. وأمَّا الموقف الثَّاني: فأوَّل مَن علِمتُ تَولَّى رَدَّ هذا الحديث صَراحةً: (محمَّد رشيد رضا)، مُجلِبًا عليه بأوقارٍ مِن المُعارَضات مِن كِلا جِهتي الرِّواية والدِّراية. فكان مِمَّا قاله في هذا الحديث: «إنَّ روايةَ الرَّسول صلى الله عليه وسلم عن تميم الدَّاري إنْ سَلِم سَندُها من العِلل: هل
١ «دفع دعوى المعارض العقلي» (ص/٤٦٠). ٢ وعلى هذا؛ فكلٌّ من طوائف الجهمية والخوارج، وجماعات من المعتزلة، هم ممن يأبى القبول بدلالة حديث الجسَّاسة.