678 · ص715 · ج2
المَطلب الرابع
دراسة ما أعلَّه أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»
الحديث الأوَّل:
أخرج الشَّيخان مِن حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُهلِكُ النَّاسَ هذا الحَيُّ مِن قريش» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «لو أنَّ النَّاسَ اعتزلوهم» ١.
ذكر (الكرديُّ) ٢ و (جمال البنَّا) ٣ أنَّ أحمد أنكره، بدلالةِ أمرِه وَلَدَه عبد الله بالضَّربِ عليه، كما هو مُثبَتٌ في «مُسنَدِه» عقِب سَوقِ هذا الحديثِ، حيث قال عبد الله: «قال أبي في مَرَضِه الَّذي ماتَ فيه: اِضرِبْ على هذا الحديث، فإنَّه خِلافُ الأحاديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، يعني قوله: «اِسمَعوا، وأطيعوا، واصْبِروا» ٤.
١ أخرجه البخاري (ك: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، برقم: ٣٦٠٤)، ومسلم (ك: الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، برقم: ٢٩١٧).
٢ «نحو تفعيل نقد متن الحديث» (ص/٦٣).
٣ «تجريد البخاري وسلم» (ص/٢٠).
٤ «المسند» لأحمد (١٣/ ٣٨٣، برقم: ٨٠٠٦).