← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1552 · ص1689 · ج3
المَطلب الأوَّل سَوْق حديث رضاع الكبير عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ أبا حذيفة رضي الله عنه -وكان مِمَّن شهِد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- تَبنَّى سالمًا، وأنكحَه بنتَ أخيه هند بنتَ الوليد بنِ عتبة، وهو مَوْلى لامرأةٍ مِن الأنصار، كما تَبنَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زيدًا، وكان مَن تَبنَّى رجلًا في الجاهليَّة، دعاه النَّاس إليه، ووَرِث مِن ميراثه، حتَّى أنزلَ الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: ٥]، فجاءت سَهلةُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم .. فذَكَر الحديث. كذا عند البخاريِّ ١. وتكمِلة الحديث عند مسلم: «فجاءت سَهلةُ بنت سهيل إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنِّي أرَى في وجهِ أبي حذيفة مِن دخولِ سالمٍ، وهو حَلِيفه، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: «أرْضِعِيه»، قالت: وكيف أُرضِعه وهو رَجلٌ كبيرٌ؟! فتَبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «قد علِمتُ أنَّه رَجلٌ كبيرٌ» ٢.
١ أخرجه في (ك: المغازي، باب، رقم: ٤٠٠٠). ٢ أخرجه مسلم في (ك: الرضاع، باب: رضاعة الكبير، رقم: ١٤٥٣).
→ prev 1552 / 1716 next ←