← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1602 · ص1743 · ج3
وصريحٌ في هذا القسم حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم» ١، وقوله صلى الله عليه وسلم: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذب علي متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعده من النَّار» ٢. فقد أجاز صلى الله عليه وسلم التَّحديثَ عن أهل الكتاب، ولم يُنكر ذلك أو يذكر له شرطًا، بل أمَرَ بالتَّوقُّفِ فيما يحكون، وعلى العلمِ بهذا فِئامٌ مِن السَّلف في علمِ التَّفسير وغيرِه ٣، وعَملُهم هذا هو الُموافق لجوازِ التَّحديثِ الَّذي بَيَّنته مثل تلك الأحاديثِ النَّبوية، بالشَّرطِ الَّذي تقدَّم.
١ أخرجه البخاري (ك: التفسير، باب قوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا)، برقم: ٤٤٨٥). ٢ أخرجه البخاري (ك: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، برقم: ٣٤٦١). ٣ انظر «تفسير القرآن بالإسرائيليات، نظرة تقويمية» لمساعد الطيار (ص/٣١).
→ prev 1602 / 1716 next ←