← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
873 · ص407 · ج2
والزبير، فهذا النوع لا يمكَّنون من التسمِّي به، والمنع منه أولى من المنع من التكنِّي بكُنى ١ المسلمين، فصيانة هذه الأسماء عن أخابث خلق الله أمرٌ جسيمٌ. والثاني: كجِرجِس وبُطرُس ويُوحَنَّا ومَتَّى ونحوها، فلا يُمنَعون منه ولا يجوز للمسلمين أن يتسمَّوا بذلك، لِما فيه من المشابهة فيما يختصون به. والنوع الثالث: كيحيى وعيسى وأيوب وداود وسليمان وزيد وعمرو ٢ وعبد الله وعطية وموهوب وسلام ونحوها، فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون. فإن قيل: فكيف تمنعونهم من التسمِّي بأسماء المسلمين وتمكِّنونهم من التسمية بأسماء الأنبياء كيحيى وعيسى وداود وسليمان وإبراهيم ويوسف ويعقوب؟ قيل: لأنَّ هذه الأسماء قد كثر اشتراكها بين المسلمين والكفار بخلاف أسماء الصحابة واسم نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فإنَّها مختصَّة، فلا يمكَّن أهل الذمة من التسمِّي بها. وقد قال الخلال في «الجامع» ٣: بابٌ في أهل الذمة يكنون. أخبرني حربٌ قال: قلت لأحمد: أهل الذمة يكنون؟ قال: نعم لا بأس، وذكر أنَّ عمر بن الخطاب قد كنى.
١ في الأصل: «بكناية»، ولعل: «ية» مقحم فيه خطأً. ٢ في الأصل والمطبوع: «وعمر»، خطأ. وقد سبق «عمر» في قسم يختص المسلمين. ٣ (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥).