← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
857 · ص399 · ج2
غيار الطوائف كلِّها. والنصارى يختصُّون بالزنانير ١ لقولهم في الكتاب: (ونَشُدُّ الزنانير على أوساطنا)، وهو المِنطقة المذكورة في اللفظ الآخر، فإنَّ الزنانير مناطق النصارى. ولا يكفي شدُّها تحت ثيابهم بل لا تكون إلا ظاهرةً باديةً فوق الثياب. قال الشافعي ٢: ويكفيهم أن يغيروا ثوبًا واحدًا من جملة ما يلبسون. وقال الشيخ أبو إسحاق المروزي ٣: إذا دخلوا الحمَّام علَّقوا في رقابهم الأجراس ليُعرَف أنَّهم من أهل الذمة. قال أبو القاسم: فأمَّا الأصفر من اللون فإنَّهم يُمنَعون من لباسه، لأن ٤ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسه ٥ وكذلك الخلفاء بعدَه عثمانُ وغيره ٦. وكان زيَّ الأنصار، وبه كانوا يشهدون المجالس والمحافل، وهو زيُّهم إلى اليوم إذا دخلوا على الخلفاء. فلا يتشبَّهوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وصحابته،
١ في الأصل والمطبوع: «الرمادي»، وهو تصحيفٌ يدل عليه السِّياق والسِّباق. ٢ لم أجده، وانظر: «الحاوي الكبير» (١٤/ ٣٢٦). ٣ في «التنبيه» (ص ٢٣٨). ٤ في الأصل هنا وفي مواضع آتية كثيرة: «ان»، وقد تقدَّم التنبيه عليه. ٥ كما في حديث ابن عمر عند أبي داود (٤٠٦٤) وأبي يعلى (٥٦٤٥) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبغ بالصُّفرة «ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته». إسناده حسن، وأصله في البخاري (١٦٦) ومسلم (٥٨٥١) من وجهٍ آخر. وانظر: «الفتح» (١٠/ ٣٠٥). ٦ لم أجده، وكذا ما ذكره عن الأنصار.