833 · ص387 · ج2
مُحدَث عند العرب، وهو من لباس بني إسرائيل.
ثم ذكر أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ذكر الدجال فقال: «يَتْبَعه سبعون ألفًا مِن يهودِ أصبهان عليهم الطيالسة» ١.
وقال أبو عمران الجَوني: نظر أنسٌ إلى الناس يوم الجمعة عليهم الطيالسة فقال: كأنَّهم الساعةَ يهودُ خيبر! ٢.
وكان ابن سيرين يكره الطيلسان وقال: هو من زيِّ العجم ٣.
قال: وقد عابَ أنس بن مالك في الصدر الأول على مَن لبس الطيلسان من المسلمين وشبَّههم بأهل الكتاب.
وقد رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تشبَّه بقوم فهو منهم» ٤.
قال: ولا يترك أهل الذمة يلبسون طيالسهم فوق عمائمهم، لأنَّ هذا يفعله أشراف المسلمين وعلماؤهم للتمييز عمَّن ٥ دونهم في العلم والشرف، وليس أهل الذمة أهلًا لذلك، فيُمنعون منه.
١ أخرجه مسلم (٢٩٤٤).
٢ أخرجه البخاري (٤٢٠٨).
٣ لم أجده، بل صحَّ عنه أنه كان يلبسه، كما في «طبقات ابن سعد» (٩/ ٢٠٣).
٤ سبق قريبًا.
٥ في الأصل: «عن»، والمثبت أشبه.